محمد بن جرير الطبري
350
تاريخ الطبري
ابن عبد الله بن خازم يقول أبى صالح أهل سرخس بعثه إليهم عبد الله عامر من أبرشهر وصالح ابن عامر أهل أبرشهر صلحا فأعطوه جاريتين من آل كسرى بابونج وطهميج أو طمهيج فأقبل بهما معه وبعث أمين بن أحمر اليشكري ففتح ما حول أبرشهر طوس وبيورد ونسا وحمران حتى انتهى إلى سرخس قال علي وأخبرنا الصلت بن دينار عن ابن سيرين قال بعث ابن عامر عبد الله بن خازم إلى سرخس ففتحها وأصاب بن عامر جاريتين من آل كسرى فأعطى إحداهما النوشجان وماتت بابونج قال علي وأخبرنا أبو الذيال زهير بن هنيد العدوي عن أشياخ من أهل خراسان أن ابن عامر سرح الأسود ابن كلثوم العدوي عدى الرباب إلى بيهق وهو من أبرشهر بينها وبين مدينة أبرشهر ستة عشر فرسخا ففتحها وقتل الأسود ابن كلثوم قال وكان فاضلا في دينه كان من أصحاب عامر بن عبد الله العنبري وكان عامر يقول بعد ما أخرج من البصرة ما آسى من العراق على شئ الا على ظماء الهواجر وتجاوب المؤذنين وإخوان مثل الأسود بن كلثوم قال علي وأخبرنا زهير بن هنيد عن بعض عمومته قال غلب ابن عامر على نيسابور وخرج إلى سرخس فأرسل إلى أهل مرو يطلبون الصلح فبعث إليهم ابن عامر حاتم بن النعمان الباهلي فصالح أبراز مرزبان مرو على ألفي الف ومائتي ألف قال فأخبرنا مصعب بن حيان عن أخيه مقاتل ابن حيان قال صالحهم على ستة آلاف ألف ومائتي ألف ( وحج ) بالناس في هذه السنة عثمان رضي الله عنه ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين ذكر ما كان فيها من الاحداث المذكورة فمن ذلك غزوة معاوية بن أبي سفيان المضيق مضيق القسطنطينية ومعه زوجته عاتكة ابنة قرطة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف وقيل فاختة حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق عن أبي معشر وهو قول الواقدي ( وفي هذه السنة ) استعمل سعيد بن العاص سلمان بن ربيعة على فرج بلنجر وأمد الجيش